الشيخ علي الكوراني العاملي
473
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
ثم حاولوا ثالثاً ، أن يجعلوا سب علي ( عليه السلام ) أخف جرماً من سب بقية الصحابة لأنهم أفضل منه فسبهم أشد حكماً من سبه ! قال ابن تيمية في منهاجه : 4 / 468 : ( ولا ريب أنه لا يجوز سب أحد من الصحابة لا علي ولا عثمان ولا غيرهما . ومن سب أبا بكر وعمر وعثمان فهو أعظم إثماً ممن سب علياً ، وإن كان متأولاً فتأويله أفسد من تأويل من سب علياً . وإن كان المتأول في سبهم ليس بمذموم لم يكن أصحاب معاوية مذمومين ، وإن كان مذموماً كان ذم الشيعة الذين سبوا الثلاثة أعظم من سب الناصبة الذين سبوا علياً وحده ، فعلى كل تقدير هؤلاء أبعد عن الحق ) . انتهى . ثم حاولوا رابعاً ، أن يجعلوا الحكم خاصاً بالصحابة ، ويستثنوا منه علياً ( عليه السلام ) ! قال الشيخ حسن بن فرحان المالكي في كتابه : الصحبة والصحابة / 60 : ( حديث ابن عمر : أنه سمع رجلاً وهو يتناول بعض المهاجرين . . . . وكل آثار ابن عمر في النهي عن سب أصحاب النبي ( ص ) إنما تنزل على من سب أمثال عثمان وعلي ، فإن ابن عمر يعرف الصحبة الشرعية تماماً ، فنحن أخذنا نصوصه في النهي عن سب عثمان وعلي وجعلناها في النهي عن سب الطلقاء ! فليت شعري لو سئل النبي ( ص ) هل سيقول إن هؤلاء مأجورون أجراً واحداً ! ؟ أم سيقول : من سب علياً فقد سبني ! اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ! ! وقال في / 121 : ( والغريب أن بعضهم كابن تيمية سامحه الله يورد مثل هذه النصوص العامة ، ويعتبرون القادح في الصحابة قادح في الكتاب والسنة ، ويقصدون ب ( الصحابة ) غالباً المتأخرين منهم كمعاوية وعمرو وأمثالهم ، بينما يسكتون عن طعن النواصب في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولعنهم له ، والدليل على ذلك أنهم يذمون الرافضة ولا يذمون النواصب عند إيراد هذه